أكاديمية الديكور

ديكور المنزل و صراع الاساطير الخاطئة التي تدور حول اي مهندس ديكور

ديكور المنزل من اهم الأشياء المحببة إلي قلوبنا، حيث يسعي الجميع دوما لإمتلاك بيت جميل عبر التفكير في توظيف مهندس ديكور.

إلا إن ذلك التفكير سرعان ما يتضائل بسبب بعض المفاهيم الخاطئة التي تحيط بمهندس الديكور، أو ما نطلق عليه هنا الأساطير الخاطئة.

و في إتجاة سعينا لتصحيح هذة المفاهيم ، قمنا برصد أكثر تلك الافكار الخاطئة إنتشارا، و التي نعتقد إنه قد حان الوقت لتصويبها و تصحيح تلك الأفكار السلبية.

أولا – ديكور المنزل هو مجرد تنسيق الالوان

يري قطاع عريض من الناس إن مهندس الديكور يقوم فقط بإحضار عينات للخامات و الألوان و تنسيقها مع بعضها البعض.

و للأسف فإن وجود العديد من الدخلاء علي المهنة قد ساهم في إنتشار هذا المفهوم السطحي الخاطئ.

إن ديكور أي مكان هو عبارة عن مزيج من الفن و الهندسة، و أي مهندس ديكور أكاديمي يقوم بدراسة كل مشروع مطبقا القواعد الفنية و الهندسية.

فلا يمكننا أن نغفل الدور الهام من إجل الوصول لتصميم داخلي يضمن التوزيع الأمثل للمساحة بناء علي إحتياجات شاغلي المكان، مع مراعاة أماكن توزيع الأثاث و الكهرباء و الإضاءة و التكييف و خلافة.

لذلك فالديكور علم و فن معا و يتطلب مجهود شاق و ليس عبارة عن مجرد تنسيق للألوان.

ثانيا – مهندس الديكور يقوم بمضاعفة تكلفة المشروع

للأسف فقد إرتبط مصطلح ديكور و مهندس ديكور دوما بالتكلفة العالية، حيث يعتقد البعض إن الديكور يصلح لفئة أو طبقة معينة.

مما أدي إلي تحول الديكور من مفهوم جمالي إلي مصطلح طبقي. و لكن الحقيقة إن فن الديكور و القيمة الجمالية الكامنة بداخلة هي مشاع للجميع بدون قيود.

كما إنة عند الإستعانة بمهندس الديكور فهو يعمل وفق الميزانية المخصصة للمشروع و طبقا لإحتياجات و طلبات المالك.

فدور مهندس الديكور هنا مثل مصمم الأزياء الذي يقوم بتفصيل الأقمشة التي نرغب في إرتدائها سواء كانت محلية الصنع أو إحدي الماركات العالمية.

ثالثا – مهندس الديكور يفرض ذوقة

يري البعض إن أي مهندس ديكور يقوم بعمل تصميمات تعبر عن شخصيتة و ذوقة و ليس شخصية مالك المشروع.

إلا إن الحقيقة هي إن مهندس الديكور يقوم بدراسة علم النفس كأحد الأركان الهامة من أجل فهم شخصية كل عميل و إيجاد أفكار تصميمية تعبر عنة سواء لمنزله أو لشركتة.

فمهندس الديكور لا يفرض أسلوبة بل هو يتحاور مع العميل من أجل الوصول إلي التصميم الملائم.

رابعا – منزلي لا يستحق ذلك العناء

يتم إلتقاط الصور الخاصة بالديكور في المجلات عبر مصورين محترفين مما يجعلها شديدة الإبهار لدرجة أن تولد إعتقاد لدي البعض بإن الديكور يصلح فقط لمشاهير المجتمع.

لذلك يردد البعض إن منزلي أو شركتي ذات مساحة صغيرة أو في منطقة غير مشهورة، مما يجعلها لا تستحق عناء التعاقد مع مهندس ديكور.

لكن كما سبق و ذكرنا من قبل فالديكور غير قاصر علي المساحة أو التكلفة، بل هو يصلح لكل مكان و بأي ميزانية.

كما أثبتت الدراسات إن الأماكن الجيدة تنعكس نفسيا بالإيجاب علي شاغليها، لذلك فالراحة النفسية تقتضي منا مزيد من الإهتمام بأماكن عملنا و معيشتنا.

خامسا – مهندسة أم مهندس ديكور

المنزل هو مملكة المرأة و لا يوجد أفضل من مهندسة ديكور للإجتماع مع ربة المنزل من أجل أفضل تخطيط للديكور المستقبلي.

تحمل العبارة السابقة بعض المصداقية حيث تكون المرأة أقرب لمعرفة بعض الخصوصيات و الإطلاع علي رغبات ربة المنزل عن قرب.

لكن الديكور مجال واسع لا يقتصر علي ديكور المنزل فقط. فهناك ديكور الفنادق و البنوك و المحال التجارية و المطاعم بالإضافة إلي العديد من أنواع المشاريع الأخري.

لذلك فإن كل من مهندس أو مهندسة الديكور يمكنهما العمل كفرد رئيسي ضمن فريق العمل. فالديكور مهنة تعتمد علي كل من الرجل و المرأة علي السواء.

سادسا – مهندس ديكور بوهيمي

عندما يتعلق الامر بالإتجاهات و المذاهب الفنية المتعددة التي قام مهندس الديكور بدراستها مسبقا، فهي شديدة التنوع.

و قد يقتبس بعض من أفكارها أحيانا مما يؤدي إلي إحساس بعض العملاء بإن مهندس الديكور عبارة عن فنان بوهيمي.

الحقيقة إن اي مهندس ديكور لا يرغب في أن يفرض عليك إتجاة فني للتصميم، لذلك يقوم بعرض بعض المقترحات و الأفكار من مدارس فنية مختلفة لدراسة رد فعلك و التعرف عن ما تميل إلية و ترغب في تنفيذة عن قرب.

لكن حذار أن تطلب من مهندس الديكور أن يفعل ما يحلو لة خاصة، و إن كان من عشاق المدارس الفنية السيريالية، فقد لا تكون راضي عن النتيجة النهائية.

سابعا – أنا مهندس الديكور

علي طريقة الممثل الشهير أحمد السقا ” من اليوم مفيش مهندس ديكور … أنا مهندس الديكور ” .

يري البعض إنهم يمكنهم القيام بعمل الديكور بأنفسهم، و إن كانت الحقيقة إننا شهدنا بعض المنازل التي إمتلك أصحابها الحاسة الفنية و قاموا بتنسيقها بأنفسهم للوصول إلي نتيجة نهائية جيدة بالرغم من التجارب المؤلمة التي مروا بها طوال مدة تنفيذ المشروع.

فالموضوع غير قاصر علي الجماليات فقط فهناك ضرورة لمراعاة الأصول الهندسية أثناء مرحلة التنفيذ و المتعلقة بإختيار الخامات و جودتها و طرق تركيبها و التي تحتاج إلي قدر كبير من الخبرة خاصة من أجل إنتقاء العمالة الماهرة اللازمة للمشروع.

أيضا لا يمكن إغفال اهمية عمل عمل الرسومات الهندسية و اماكن توزيع الكهرباء و الإضاءة و التكييف.

ثامنا – مهندس الديكور يعـقد الأمور

يري البعض إن اي مهندس ديكور يقوم بتعقيد الأمور و يصر علي أن تجري الأمور طبقا للطريقة التي يراها ملائمة.كما يراه البعض الاخر شخص غير مرن و صعب في التعامل.

للأسف فإن هذا المفهوم الخاطيء يرجع بسبب قيام بعض العملاء بعدم وضع العديد من النقاط في الحسبان بسبب نقص الخبرة.

فعلي سبيل المثال يري البعض إن القيام بدهان الجدران القديمة هو علاج مثالي للتغلب علي أي مشاكل في الدهان الحالي، بينما يري مهندس الديكور بضرورة إزالة الدهان القديم أولا قبل البدء في عملية الدهان الجديدة للحصول علي النتائج المطلوبة.

فهنا نري مالك المشروع قد يفضل أحيانا اللجوء إلي الحلول الموفرة في التكاليف و التي قد تكون بعيدة الصواب من الناحية العملية.

تاسعا – مهندس الديكور يعيش في قصر

من الأساطير الطريفة التي تدور حول مهندس الديكور إنة يعيش في قصر و يمتلك في منزله أحدث الديكورات و أفخم قطع الأثاث.

لكن كما يقول المثل المصري الشهير ” باب النجار مخلع ” فهندس الديكور لا يعير منزله الوقت و الإهتمام الكافي لكون معظم تركيزة منصب علي عملة و الإهتمام بمنازل الأخرين.

كما إن غالبية مهندسي الديكور يمتلكون منازل بسيطة جدا لا تعج بالعديد من قطع الأثاث. لكن هذا لا يمنع من وجود بعض اللمسات الجمالية كاللوحات الفنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد